المرأة عبر العصور والحضارات والأديان+ في اليهودية

jewish-girl-from-cadizلم تنل المرأة ميزة أو حق عند اليهود… بل كان بعض فلاسفة اليهود يصفها بأنها “لعنة”…. وكان يحق للأب أن يبيع ابنته إذا كانت قاصراً وجاء فى التوراة: (( المرأة أمر من الموت … وأن الصالح أمام الله ينجو منها )).. ورغم أن المرأة كانت متواجدة فى الحياة العامة إلا أن التاريخ اليهودى أظهر أن المرأة ملعونة بل وصفها بأنها مسئولة عما يفعل الرجل من أفعال
شريرة… وبرع كتاب اليهود فى تصوير المرأة اليهودية كغانية أو مومس.. كما كانت المرأة فى اليهودية هى المحرض الأول لجرائم الملوك والقادة .. بل كانت صديقة للشيطان فى حوادث القتل… وكانت المرأة إذا أنجبت فتاة تظل نجسة لمدة 80 يوم و 40 يوم إذا أنجبت ولداً .

وما كانت ترث إلا إذا لم يكن لأبيها ذرية من البنين ، وحين تحرم البنت من الميراث لوجود أخ لها ذكر يكون على أخيها النفقه والمهر عند الزواج ، وإذا كان الأب قد ترك عقارا فيعطيها من العقار أما إذا ترك مالا منقولا فلا شئ لها من النفقة والمهر.
ان منطق الفكر اليهودي بالنسبة للمرأة ينطلق من مسئولية المرأة عن الخطيئة الأولى والتي جلبت المتاعب للجنس البشري وضرورة تسلط الرجل عليها واستعبادها.
فحقوق المرأة اليهودية مهضومة كلية في الديانة اليهودية ، وتعامل كالصبي أو المجنون وزوجها له حقوق لا تكاد تقابلها واجبات تتناسب مع ماله من سلطات وسلطان على زوجته ، كما أن تعدد الزوجات كان شائعا غير محدود ويخضع لرغبة الزوج واقتداره ، ولم يعارضه القانون الشرعي أو الوضعي .
هذا وقد أورد الكتاب بعض الاحكام العبرية في قضية الزواج والطلاق منها: سلطة الزوج على الزوجة في أمور التربية وتعليم أمور الدنيا وعليه أن يستعملها في محلها مع الحكمة والاعتدال.
مال الزوجة ملك لزوجها وليس لها سوى ما فرض لها من المهر في عقد الزواج تطالب به بعد موته أو عند الطلاق.
وكتب اليهود المقدسة تعتبر المرأة مجرد متعة جسدية ، والمرأة في التلمود وهو الكتاب الثاني من كتب اليهود بعد التوراة يقول : إن المرأة من غير بني إسرائيل ليست إلا بهيمة لذلك فالزنا بها لا يعتبر جريمة لأنها من نسل الحيوانات وكذلك يقرر التلمود أن المرأة اليهودية ليس لها أن تشكو من زوجها إذا ارتكب الزنا في منزل الزوجية ويخلص الكاتب من هذا فيقول : ينطلق منطلق الفكر اليهودي بالنسبة للمرأة من مسئوليتها عن الخطيئة الأولى وبالتالي هي التي جلبت المتاعب للجنس البشري ، وضرورة تسلط الرجل عليها واستبعادها لتلد له الأولاد.
فكل ما دخلت به من المال على ذمة الزوجية ، وكل ما تلتقطه، وكل ما تكسب من سعى وعمل ، وكل ما يهدى إليها في عرسها ملك حلال لزوجها يتصرف به كما يشاء بدون معارض.
وليس للمرأة أن تطلب الطلاق مهما كانت عيوب زوجها حتى لوثبت عليه الزنا وتتيح الشريعة اليهودية للرجل الحق المطلق في طلاق زوجته دون قيود أو شروط متى شاء وكيفما شاء ، ولم يسمح للزوجات أن يطلبن الطلاق ، وفي ذلك يقول سفر التثنية الإصحاح 24 الآية الأولى : ” إذا لم تكن الزوجة لدى زوجها موقع القبول والرضا، وظهر منها ما يشينها، فإنه يكتب إليها ورقة طلاقها ويخرجها من منزله “.

والغريب أنَّه في الديانة اليهودية “المحرفة” شهادة مئة امرأة تعادل شهادة رجل واحد .

ولعل النموذج اليهودي للحجاب هو أكثر النماذج تشدداً أو تخلفاً وأكثرها حجباً للمرأة عن المجتمع حيث أنهم عزلوا المرأة نهائياً عن المشاركة في الحياة الاجتماعية وحملّوها ضريبة قاسية فيما لو فعلت ذلك ، يقول ول ديورانت: “كان في وسع الرجل أن يطلق زوجته إذا عصت أوامر الشريعة اليهودية بأن سارت أمام الناس عارية الرأس أو غزلت الخيط في الطريق العام ، أو تحدثت إلى مختلف أصناف الناس أو إذا كانت عالية الصوت أي إذا كانت تتحدث في بيتها بحيث يستطيع جيرانها سماعها ، ولم يكن عليه ـ أي الزوج ـ في هذه الأحوال أن يدفع لها بائنتها”.
كما ينقل عن اليهود أنهم إذا حاضت المرأة منهم أخرجوها من البيت ولم يؤكلوها، ولم يشاربوها ولم يجامعوها ـ أي يجتمعوا معها ـ في البيت.
كا ورد في كتاب التثنية فرض زواج المرأة الأرملة من أخو زوجها ( إِذَا سَكَنَ إِخْوَةٌ مَعاً وَمَاتَ وَاحِدٌ مِنْهُمْ وَليْسَ لهُ ابْنٌ فَلا تَصِرِ امْرَأَةُ المَيِّتِ إِلى خَارِجٍ لِرَجُلٍ أَجْنَبِيٍّ. أَخُو زَوْجِهَا يَدْخُلُ عَليْهَا وَيَتَّخِذُهَا لِنَفْسِهِ زَوْجَةً وَيَقُومُ لهَا بِوَاجِبِ أَخِي الزَّوْجِ.6وَالبِكْرُ الذِي تَلِدُهُ يَقُومُ بِاسْمِ أَخِيهِ المَيِّتِ لِئَلا يُمْحَى اسْمُهُ مِنْ إِسْرَائِيل ).

 

د. أحمد حسن يوسف

 

تعليقات

تعليقات