هل فرق عدد الصبغيات بين الإنسان والقرد ضد نظرية التطور؟

يشيع بين الفينة والأخرى بين المؤمنين نص يقول صاحبه أن دليل الأدلة القاطع المانع لنفي نظرية التطور. ويلحقه تيار عارم من الجهل وانعدام البصيرة. مثال أخير على هذا هو أن القرود لديهم 48 صبغي والإنسان 46 وهو ما يدل على أن التطور كذب!!!….

مقارنة الكائنات لا تتم بعدد الصبغيات (الإنسان 46 والقردة 48). فاختلاف الصبغيات ليس دليلاً على أي شيء بسبب طبيعة الصبغيات المتغيرة بشدة.Screen-Shot-2012-11-12-at-10.46.33-PM
يقوم التشابه بين الكائنات على تسلسل الجينات والبروتين المتشكل وليس على مكانها. تتشابه البروتينات بين البشر والقردة أكثر من 98%. وهذا طبعاً يدل المؤمن على أنهما ليسا من أصل واحد…
لحظة… ألا يجعلك التشابه تفكر: نسبة 98% بين القردة والبشر وبنسبة من 92% بين البشر والفأر، وبنسبة 44%مع ذبابة الفاكهة. وبنسبة 26% مع خميرة البيرة… أي تقل النسبة مع ازدياد البعد التطوري… أليس هذا هو التطور؟… طبعاً هذا هو…

لكن الجهل يعمي البصيرة، ويجعلك تنسى أن الإسلام هو دين لا يرفض التطور أو أي نظرية أخرى، ولا يتدخل فيها أصلاً… إلا عندما يقرأ شيوخه المعاصرون كتب اليهودية الجديدة.
الفرق بين البشر والقردة ليس في أين يقع الجين بل في التسلسل… أما أين يقع الجين فهذا غير محافظ عليه حتى بين الأب و ابنه (نسبياً)
الصورة لترتيب الجينات على صبغبات الإنسان… وكيف يتغير مكانها عند مقارنتها مع الفأر. لاحظ أن معظم الصبغيات ملونة، أي نسبة التشابه هائلة… يراها حتى الأعمى

تعليقات

تعليقات