الإسلام والدعارة في الجنة

slavesهذا و قد تفنت الأحاديث أيضا في ذكر تفاصيل الجماع في الجنة بشكل مبالغ فيه بشكل يرغب الذكور خاصة الشباب، فهي تؤكد أن للمسلم في الجنة قوة مائة رجل في الجماع، و أن العملية الجنسية الواحدة تستمر أربعين سنة(!)، و أنه في كل يوم يكون له مائة عذراء يفض بكارتها، و أنه بعد كل عملية تعود المرأة بكرا كما كانت، و أن الجماع يكون بقوة و الشهوة لا تنقطع – نجد مصادر تلك الأحاديث في البخاري و الترمذي و النسائي و ابن حبان و الطبراني الكبير و الأوسط و الهيثمي في مجمع الزوائد و ابن كثير في النهاية و ابن القيم في حادي الأرواح و غيرها من المصادر الإسلامية.

في تلك المصادر نجد أن المؤمن يضاجع مائة عذراء في اليوم الواحد (قِيلَ لِرَسُولِ اللَّهِ هَلْ نَصِلُ إِلَى نِسَائِنَا فِي الجَنَّة؟ قَالَ: ” إِنَّ الرَّجُلَ لَيَصِلُ فِي الْيَوْمِ إِلَى مِائَةِ عَذْرَاءَ”).

و أن النكاح سيكون بقوة، و أن العذراوات سيعدن بكرا بعد ذلك (عَنْ رَسُولِ اللَّهِ أَنَّهُ قِيلَ لَهُ: أَنَطَأُ فِي الْجَنَّةِ؟ قَالَ: “نَعَمْ، وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ دَحْمًا دَحْمًا، فَإِذَا قَامَ عَنْهَا رَجَعَتْ مُطَهَّرَةً بِكْرًا”) ؛ و الدحم هو المعاشرة الجنسية بقوة، كما يفسرها ابن الأثير في النهاية (هُو النّكاحُ والْوَطءُ بدَفْع وإزْعاج).

و أن المؤمن سيكون له قوة مائة رجل في الجماع (“يُعْطَى الْمُؤْمِنُ فِي الْجَنَّةِ قُوَّةَ كَذَا وَكَذَا مِنَ الْجِمَاعِ “، قِيلَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ أَوَيُطِيقُ ذَلِكَ؟, قَالَ: ” يُعْطَى قُوَّةَ مِائَةٍ”)، (إِنَّ الرَّجُلَ مِنْ أَهْلِ الْجَنَّةِ يُعْطَى قُوَّةَ مِائَةِ رَجُلٍ فِي الْأَكْلِ وَالشُّرْبِ وَالشَّهْوَةِ وَالْجِمَاعِ).

و أن الشهوة القوية لن تنقطع أبدا (سُئِلَ رَسُولُ اللَّهِ : هَلْ يَتَنَاكَحُ أَهْلُ الْجَنَّةِ ؟ قَالَ: “نَعَمْ، بِذَكَرٍ لَا يَمَلُّ، وَشَهْوَةٍ لَا تَنْقَطِعُ، دَحْمًا دَحْمًا”)

و أن الذكر لن يمل و المضاجعة ستستمر أربعين سنة (أن النبي سئل عن البضع في الجنة، فقال: “نعم، بقبل شهي، وذكر لا يمل، وإن الرجل ليتكئ فيها المتكأ مقدار أربعين سنة لا يتحول عنه ، ولا يمله ، يأتيه فيه ما اشتهت نفسه وقرت عينه”)

و أن ذلك الجماع القوي سيكون بلا مني (أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ سُئِلَ هَلْ يُجَامِعُ أَهْلُ الْجَنَّةِ؟ قَالَ: “نَعَمْ، دَحْمًا دَحْمًا، لَكِنْ لَا مَنِيَّ وَلَا مَنِيَّةَ”، (سئل رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: هل يتناكح أهل الجنة ؟ قال: إي والذي بعثني بالحق، دحاما دحاما ، وأشار بيده ، ولكن لا مني ولا منية) – (ترى كيف أشار النبي بيده في أثناء قوله دحما دحما؟ نترك ذلك لخيال القارئ).

و في حديث آخر نجد صورة للرجل الذي يستمر في مضاجعة العذراوات واحدة بعد الأخرى (..فبينَما هو عندَها لا يَملُّها ولا تَملُّه، ولا يأْتيها مِن مرةٍ إلا وجدَها عذراءَ، ما يفترُ ذَكَرُه وما يَشتكي قُبُلُها، فبينَما هو كذلكَ إذ نُودوا: إنَّا قد عرفْنا أنَّك لا تَملُّ ولا تُمَلُّ، إلا أنَّه لا منيَّ ولا منيَّة، إلا أنَّ لكَ أزواجاً غيرَها، فيخرجُ فيأْتيهن واحدةً واحدةً).

هكذا نجد أن خالق الكون- الحريص على الإستقامة و العفة- ينحدر إلى درجة أنه يرغّب الرجال و يعدهم بخادمات جنس خالدات في الجنة ، فقط إن هم أطاعوه في الدنيا و ضحوا بأنفسهم من أجله، أو من أجل نبيه الحبيب.

ذلك الأمر وحده يجسد نظرة الإسلام و المسلمين الدونية للمرأة بوجه عام ، و تصويرها و كأنها ليست أكثر من أداة متعة للرجل.

و لا يفوتنا ملاحظة أن تلك الجائزة مقتصرة على الذكور فقط ، و سكت محمد و قرآنه تماما عن استمتاع النساء في الجنة، سواء بزوج أو بأكثر من زوج، باستثناء حديث يقول بأن المرأة تكون لآخر أزواجها (“المعجم الأوسط” 3130) إلا أنه حديث ضعيف – مما يترك المسألة غير مطروقة بوضوح في النصوص الإسلامية.

و في موقع “إسلام ويب” – مركز الفتوى، فتوى رقم 10579، و ردا على سؤال (ماذا جعل الله تعالى من أجل النساء ومتعتهم فى الجنة؟)، نقرأ أن المرأة في الجنة تكون لزوجها فقط (الله عز وجل ميز الرجل فأعطاه من نساء الدنيا ومن الحور العين ، وذلك فضل الله يؤتيه من يشاء ، كما أن للجميع من المتع ما يشاؤون كما قال تعالى: “وفيها ما تشتهيه الأنفس وتلذ الأعين وأنتم فيها خالدون” الزخرف:71 ؛ و من المناسب هنا أن نرد على إشكال أثاره بعض الناس عندما سمع هذه الآية ، فقال: هذه الآية تدل على أن المرأة إذا اشتهت أن يطأها غير زوجها مكنها الله من ذلك. والجواب: أن اشتهاء المرأة غير زوجها لا يكون ، والدليل قول الله تعالى: “فيهن قاصرات الطرف” الرحمن:56؛ قال ابن عباس وغيره: أي غضيضات الطرف عن غير أزواجهن ، فلا يرين شيئا في الجنة أحسن من أزواجهن).

هكذا نرى أن الرجل مفضل عن المرأة حتى في الآخرة!

و لكن لهذا السكوت الإسلامي سبب وجيه طبعا، فلنتصور فقط لو أن محمدا أعلن للناس أن نساء المؤمنات – زوجاته و بناته و زوجات الصحابة و بناتهم و أخواتهم و أمهاتهم..إلخ – سيضاجعن ما يشئن من الرجال في الجنة! ، حينها كيف كان سيكون رد فعل أولئك الصحابة؟ مرة أخرى نترك الجواب لخيال القارئ.

و السبب الأهم لتركيز الإسلام على متعة الذكور فقط هو أن هذا الدين عسكري في المقام الأول، و بالتالي فدعوته هي أشبه بالتجنيد؛ و الفئة المطلوب اصطيادها – الذكور و الشباب- هي فئة مغرمة بالجنس أكثر من أي شيء آخر، أما المرأة فلن تحارب و لن تساعد في الغزو بل هي غالبا مجرد تابعة لزوجها أو أبوها.

هدف محمد الأول كان الحصول على المقاتلين، الذكور طبعا؛ و لهذا نجد أن أكبر جائزة جنسية في الجنة هي من نصيب الشهيد – ذلك الرجل الذي ضحى بحياته من أجل محمد ؛ فنقرأ في “الترمذي” 1663 و “ابن ماجة” 2799 و “أحمد” 16730 حديثا عن محمد يذكر أن الشهيد (يُزَوَّجُ اثْنَتَيْنِ وَسَبْعِينَ زَوْجَةً مِنْ الْحُورِ الْعِينِ).

و لكي نقيم المسألة أخلاقيا لنحاول نتصور- جدلا- لو أن زعيما ما أو قائدا سياسيا فعل مثل ذلك في الدنيا ، فحرض أتباعه على القتال و الموت من أجله و وعدهم بمكافأة عبارة عن حديقة كبرى مملوءة بالنسوة الجميلات اللاتي لا دور لهن سوى خدمتهن جنسيا، مع توفير أدوية الفحولة الجنسية التي تضمن لهم أقصى متعة – لو فعل أحدهم ذلك فيا ترى ما هي الأوصاف التي سنختارها لتليق بوصف ذلك القائد؟ مرة أخيرة نترك الجواب للقارئ.

تعليقات

تعليقات