الملحد يجيب: كيف خُلق الإنسان؟

introلا يوجد شيء اسمه خلق للإنسان… إن فكرة خلق الإنسان يعني وجود شيء كبير وفظيع قادر على صنع الحياة، وحسب الروايات الموجودة حالياً في كل الأديان فهذه الفكرة غير منطقية وكذبة واضحة.

.
 .
لا احد متأكد تماماً من الحقيقة، لكن هناك أدلة هائلة تشير إلى أن الموضوع حدث بشكل عام هكذا:
منذ 550 مليون عام كان هناك مجموعات منفصلة من الخلايا التي كانت تتنافس على الغذاء والمكان، وقد استطاع بعضها بسبب طفرات مختلفة أن يعيش أفضل من غيره، فقضى على المنافسين. لاحقاً استطاعت الخلايا المتجمعة مع بعض أن تتكاثر بشكل أفضل من غيرها، ثم كان التنسيق بين هذه الخلايا على شكل جهاز عصبي مما سمح لها بأفضلية العيش أحسن من غيرها. ثم أتت الحركة التي سمحت بالحصول على غذاء ومكان أفضل… وهكذا حتى تطورت الأسماك، ثم استطاعت بعض الأصناف التنفس من الهواء مع الماء، الماء الذي كان يركد في بعض المناطق ويسبب موت ذوي الغلاصم… لاحقاً ظهرت كائنات مع رئة فقط كالبرمائياتـ ولاحقاً استطاعت الكائنات التي تبيض في البر أن تحمي بيوضها أفضل من غيرها عندما ظهرت عند بعضها قشرة من أملاح الكاليسيوم…
تطورت بعض هذه الأنواع لتتحول لما نسميه ديناصورات، منها الكبير ومنها ما هو بحجم فأر… لاحقاً عند تغير الظروف الجوية (بسبب نيزك او بركان) ماتت الكائنات الكبيرة وبقيت مجموعات صغيرة، اهمها كان الديناصورات الصغيرة التي تطور بعضها ليصبح من الطيور، وحيوانات تخلصت من اخراج البيض من جسمها وترك الجنين ينمو داخل رحم وهي الثدييات البدائية.
الثدييات البدائية كانت من نمط الجرابيات (جنين يولد بشكل غير مكتمل) ثم ظهرت أنواع أكثر ملائمة للبيئة، منها آكلو العشب كالمواشي ومنها أكلو الثمار كالرأسيات ومنها آكلو اللحم كالأسود وغيرها…
الرأسيات عاشت بشكل أفضل على الأشجار: ثمار كثيرة وأعداء قلة، رغم أن بعضها كان يمشي على قدمين فيوفر بعضاً من الطاقة. تغيرات المناخ تسببت في تصحر في افريقيا، ونقص الأشجار مما أدى لانقسام واضح وموت عدد كبير من الرأسيات. الرأسيات التي بقيت على الأشجار نجا منها القرود… أما الرأسيات التي عاشت على قدمين فظهر منها أشكال كثيرة مختلفة في غذائها بين اللحم والعشب… واللاحم منها كان بدماغ أكبر…
ظهور جبال الهملايا وجرف أثيوبيا والزلازل والبراكين أدى لانقراض عدد كبير من الرأسيات المنتصبة على قدمين، لكن اكبرها حجماً كان له دماغ يسمح بصنع أدوات متطورة وحتى يعتقد أن استطاع التعامل مع النار… مرة أخرى عاد الطقس إلى مستوى مقبول مما سمح بالتكاثر والتنوع، وظهرت سلالات كثيرة… لكن العصر الجليدي الأخير والتجفاف في أفريقيا أدى إلى موت جديد للرأسيات المنتصبة الذكية وبقيت سلالاتان فقط، أولها النينديرتال في أوروبا والمعاصر في افريقيا… بعد سنين طويلة من الطقس السيء بقيت مجموعات تعد بالآلافأو بالمئات فقط… لكن تحسن الطقس سمح بالتكاثر في أفريقيا وخروج المعاصر إلى كافة بقاع الأرض كهجرة… وتم القضاء على آخر أشكال الرأسيات المنافسة إما بالقتل أو بالتزاوج (2% من DNA الأوروبي هو نيانديرتال)…
المعاصر هو أصل الإنسان الموجود حالياً، وكان حجم دماغه أكبر بـ10%… لكن التلافيف الدماغية كانت أقل كما يبدو… هذا الشكل وجد منذ 40 ألف عام
ظهور الإنسان كما نعرفه لا يمكن أن ننظر إليه ككائن مستقل. فهو شيء من كل هذا الكون وهذه الحياة…

تعليقات

تعليقات