فشل الإسلام في تقديم المعجزات

miraclesمأزق “الآيات”…………

نبي الإسلام ادعي النبوة و أنه يتلقى الوحي من الله ،

فطالبه أهل مكة بإلحاح مرة بعد مرة بأن يأتي بآية (معجزة) يثبت فيها ادعاءه، على غرار معجزات الأنبياء السابقين له،

فكانت تلك ردود القرآن على المسألة- اسمع و احكم:

—————-
(إِن نَّشَأْ نُنَزِّلْ عَلَيْهِم مِّن السَّمَاء آيَةً فَظَلَّتْ أَعْنَاقُهُمْ لَهَا خَاضِعِينَ) الشعراء 4

– الله يقول: لو شئت أن أنزل آية لفعلت!…

(طبعا أهل قريش يؤمنون أن الله قادر، بدليل أن هذا ما يطلبونه لو كنت لاحظت! هم فقط يريدون التأكد أن محمدا نبي من عند الله، مما يجعل رد القرآن لا معنى له)
—————-
(وَمَا مَنَعَنَا أَن نُّرْسِلَ بِالآيَاتِ إِلاَّ أَن كَذَّبَ بِهَا الأَوَّلُونَ وَآتَيْنَا ثَمُودَ النَّاقَةَ مُبْصِرَةً فَظَلَمُواْ بِهَا وَمَا نُرْسِلُ بِالآيَاتِ إِلاَّ تَخْوِيفًا) الإسراء 59

-المشكلة بصراحة أن السابقين لم يؤمنوا بآياتي، و هذا منعني من إرسال المزيد من الآيات!…

(في هذه العبارة مشكلتين على الأقل : أولا، الله يبني أحكامه على خبراته السابقة و يستفيد من التجربة!

و ثانيا، المبرر غير منطقي، فإله القرآن لم يخبرنا أنه أرسل آيات إلا في حالات محدودة، مع ثمود و موسى و عيسى مثلا، و الأهم إنه مع آخر نبي مرسل قبل محمد مباشرة (عيسى) قام بإرسال آيات و معجزات لا حصر لها، و آمن الكثيرون بعيسى، فالسؤال هنا: متى بالتحديد اكتشف الله أن الآيات لا تفيد؟!!!)

مع ملاحظة أن تلك الآية تعتبر ردا قاطعا على كل من يزعم أن محمدا جاء بمعجزة، فها هو إله القرآن يقولها بصراحة أنه ممنوع من إرسال الآيات!
—————-
(وَقَالُواْ لَن نُّؤْمِنَ لَكَ حَتَّى تَفْجُرَ لَنَا مِنَ الأَرْضِ يَنبُوعًا – أَوْ تَكُونَ لَكَ جَنَّةٌ مِّن نَّخِيلٍ وَعِنَبٍ فَتُفَجِّرَ الأَنْهَارَ خِلالَهَا تَفْجِيرًا – أَوْ تُسْقِطَ السَّمَاء كَمَا زَعَمْتَ عَلَيْنَا كِسَفًا أَوْ تَأْتِيَ بِاللّهِ وَالْمَلآئِكَةِ قَبِيلاً – أَوْ يَكُونَ لَكَ بَيْتٌ مِّن زُخْرُفٍ أَوْ تَرْقَى فِي السَّمَاء وَلَن نُّؤْمِنَ لِرُقِيِّكَ حَتَّى تُنَزِّلَ عَلَيْنَا كِتَابًا نَّقْرَؤُهُ قُلْ سُبْحَانَ رَبِّي هَلْ كُنتُ إَلاَّ بَشَرًا رَّسُولاً) الإسراء 90-93

– يطلبون معجزة واضحة ، فيبرر عدم إتيانه بها بأنه مجرد بشر!…

(أولا هم يعرفون أن محمدا بشر(!) و لكنهم يطلبون آية من إلهه حتى يتأكدون أن هذا البشر متصل بالوحي، فهذا الرد مجرد حجة فارغة بهدف التهرب،

و ثانيا أنت تقول أن عيسى مجرد بشر أيضا، و ليس إله، و مع ذلك فقد جاء بمعجزات مبهرة فتكلم في المهد و أحيا الموتى..إلخ، فبشرية الشخص لا تعد عائقا عن الإتيان بمعجزة -من الله و بإذن الله- لإثبات النبوة، فهي مجرد حجة فارغة من محمد).

—————-
(وَيَقُولُونَ لَوْلاَ أُنزِلَ عَلَيْهِ آيَةٌ مِّن رَّبِّهِ فَقُلْ إِنَّمَا الْغَيْبُ لِلّهِ فَانْتَظِرُواْ إِنِّي مَعَكُم مِّنَ الْمُنتَظِرِينَ) يونس 20

– بعد أن قال أنه لن ينزل آية، لأن الآيات لم تنفع مع الأقوام السابقة، يعود إلى المراوغة و يقول لهم: انتظروا يا شباب، من يدري؟!…

—————-
(وَلَوْ فَتَحْنَا عَلَيْهِم بَابًا مِّنَ السَّمَاء فَظَلُّواْ فِيهِ يَعْرُجُونَ – لَقَالُواْ إِنَّمَا سُكِّرَتْ أَبْصَارُنَا بَلْ نَحْنُ قَوْمٌ مَّسْحُورُونَ) الحجر 14-15

– هنا بدأ اللجوء إلى سياسة جديدة: حتى لو جئتكم بمعجزة فلن تؤمنوا!…

(و لكن هذا كان حال الأمم السابقة أيضا فلماذا أرسلت لهم معجزات و أنت تعلم أنهم لن يؤمنوا؟ و ألا يحق لأهل مكة- من باب العدل- أن يتم منحهم نفس الفرصة التي تم منحها للسابقين؟
—————-

(وَلَوْ نَزَّلْنَا عَلَيْكَ كِتَابًا فِي قِرْطَاسٍ فَلَمَسُوهُ بِأَيْدِيهِمْ لَقَالَ الَّذِينَ كَفَرُواْ إِنْ هَـذَا إِلاَّ سِحْرٌ مُّبِينٌ) الأنعام 7

– مرة أخرى، لو جئتم بآية لن تؤمنوا و ستقولوا أن المسألة سحر!…

(طيب لماذا لا تحرجهم و تأتيهم بها حتى تثبت كلامك عمليا و تقيم عليهم الحجة؟!)

—————-
(وَقَالُواْ لَوْلا أُنزِلَ عَلَيْهِ مَلَكٌ وَلَوْ أَنزَلْنَا مَلَكًا لَّقُضِيَ الأمْرُ ثُمَّ لاَ يُنظَرُونَ – وَلَوْ جَعَلْنَاهُ مَلَكًا لَّجَعَلْنَاهُ رَجُلاً وَلَلَبَسْنَا عَلَيْهِم مَّا يَلْبِسُونَ) الأنعام 8 – 9

– يطلبون ظهور ملاك، فيجيب بإجابتين كلا منهما أغرب من الأخرى: لو أنزلنا ملكا لكانت نهايتكم و لا تعود لكم فرصة للتوبة… و في نفس الوقت يؤكد أنه لو أنزل عليهم ملاكا لجعله في هيئة إنسان!

—————-
(وَقَالُواْ لَوْلاَ نُزِّلَ عَلَيْهِ آيَةٌ مِّن رَّبِّهِ قُلْ إِنَّ اللّهَ قَادِرٌ عَلَى أَن يُنَزِّلَ آيَةً وَلَـكِنَّ أَكْثَرَهُمْ لاَ يَعْلَمُونَ) الأنعام 37

– مرة أخرى: لو شاء الله أن ينزل آية لفعل!…

—————-
(مَا عِندِي مَا تَسْتَعْجِلُونَ بِهِ إِنِ الْحُكْمُ إِلاَّ لِلّهِ يَقُصُّ الْحَقَّ وَهُوَ خَيْرُ الْفَاصِلِينَ – قُل لَّوْ أَنَّ عِندِي مَا تَسْتَعْجِلُونَ بِهِ لَقُضِيَ الأَمْرُ بَيْنِي وَبَيْنَكُمْ وَاللّهُ أَعْلَمُ بِالظَّالِمِينَ) الأنعام 57-58

– تكرار لنفس المبررات السابقة : الأمر ليس بيدي بل بيد الله، و لو أنني (محمد) قادر على الإتيان بمعجزة لانتهت المسألة بيننا… (نفس اللغو السابق)

—————-
(وَأَقْسَمُواْ بِاللّهِ جَهْدَ أَيْمَانِهِمْ لَئِن جَاءتْهُمْ آيَةٌ لَّيُؤْمِنُنَّ بِهَا قُلْ إِنَّمَا الآيَاتُ عِندَ اللّهِ وَمَا يُشْعِرُكُمْ أَنَّهَا إِذَا جَاءتْ لاَ يُؤْمِنُونَ – وَنُقَلِّبُ أَفْئِدَتَهُمْ وَأَبْصَارَهُمْ كَمَا لَمْ يُؤْمِنُواْ بِهِ أَوَّلَ مَرَّةٍ وَنَذَرُهُمْ فِي طُغْيَانِهِمْ يَعْمَهُونَ) الأنعام 109-110

– هنا يقسمون بحرارة أنه لو جاءتهم آية فسوف يؤمنون بنبوة محمد، فيرد بأن الآيات عند الله (إضافة عظيمة!)،

ثم يضيف نفس التساؤل البليد و كأنه يفسر الأمر لأتباع محمد المستغربين من موقفه : و ما يدريكم يا شباب، ربما لو جاءت الآية لأولئك الكفار فسيرفضونها!
—————-
(وَلَوْ أَنَّنَا نَزَّلْنَا إِلَيْهِمُ الْمَلآئِكَةَ وَكَلَّمَهُمُ الْمَوْتَى وَحَشَرْنَا عَلَيْهِمْ كُلَّ شَيْءٍ قُبُلاً مَّا كَانُواْ لِيُؤْمِنُواْ إِلاَّ أَن يَشَاء اللّهُ وَلَـكِنَّ أَكْثَرَهُمْ يَجْهَلُونَ) الأنعام 111

– حتى لو جئناهم بمعجزات مبهرة فلن يؤمنوا إلا بإذن الله!… ربما يأتيهم بالآية و لكن يغلق قلوبهم عن الإيمان! (و لماذا يفعل الله ذلك بحق العقل؟!)

—————-
(هَلْ يَنظُرُونَ إِلاَّ أَن تَأْتِيهُمُ الْمَلآئِكَةُ أَوْ يَأْتِيَ رَبُّكَ أَوْ يَأْتِيَ بَعْضُ آيَاتِ رَبِّكَ يَوْمَ يَأْتِي بَعْضُ آيَاتِ رَبِّكَ لاَ يَنفَعُ نَفْسًا إِيمَانُهَا لَمْ تَكُنْ آمَنَتْ مِن قَبْلُ أَوْ كَسَبَتْ فِي إِيمَانِهَا خَيْرًا قُلِ انتَظِرُواْ إِنَّا مُنتَظِرُونَ) الأنعام 158

– بعد أن قال أنه جاء بالآيات للسابقين، يقرر أنه بعد أن تأتي الآيات فلن ينفع الإيمان!… (فما فائدة الآيات إذن؟!)،

و يختم بنفس التسويف المتهافت: فانتظروا ربما يحدث شيء!… (و كأن محمدا الذي يتكلم و ليس إلها)
—————-

(وَقَالُوا لَوْلَا أُنزِلَ عَلَيْهِ آيَاتٌ مِّن رَّبِّهِ قُلْ إِنَّمَا الْآيَاتُ عِندَ اللَّهِ وَإِنَّمَا أَنَا نَذِيرٌ مُّبِينٌ) العنكبوت 50

– مرة ثانية: الآيات عند الله!… (و كأن هناك من قال بالعكس أصلا!)
—————-
(وَقَالَ الَّذِينَ لاَ يَعْلَمُونَ لَوْلاَ يُكَلِّمُنَا اللّهُ أَوْ تَأْتِينَا آيَةٌ كَذَلِكَ قَالَ الَّذِينَ مِن قَبْلِهِم مِّثْلَ قَوْلِهِمْ تَشَابَهَتْ قُلُوبُهُمْ قَدْ بَيَّنَّا الآيَاتِ لِقَوْمٍ يُوقِنُونَ) البقرة 118

– يطالبون بآية فيرد بأن هذا ما قاله السابقون أيضا!… (و هل ذلك يعني أنهم مخطئين؟ ثم إن السابقين أنزلت عليهم آيات فلماذا غيرت منهجك الآن؟!)

—————-
(وَيَقُولُ الَّذِينَ كَفَرُواْ لَوْلآ أُنزِلَ عَلَيْهِ آيَةٌ مِّن رَّبِّهِ إِنَّمَا أَنتَ مُنذِرٌ وَلِكُلِّ قَوْمٍ هَادٍ) الرعد 7

– رد آخر لا معنى له! .. (و كأنه يقول أن كون محمد منذرا يعفيه من الإتيان بمعجزة، بينما المنطق يقول أن العكس هو الصحيح: المنذر هو أكثر شخص مطالب بدليل على أنه من عند الله!)
—————-

(وَيَقُولُ الَّذِينَ كَفَرُواْ لَوْلاَ أُنزِلَ عَلَيْهِ آيَةٌ مِّن رَّبِّهِ قُلْ إِنَّ اللّهَ يُضِلُّ مَن يَشَاء وَيَهْدِي إِلَيْهِ مَنْ أَنَابَ) الرعد 27

– لغو آخر!… (ما علاقة الهداية و الإضلال بالتوقع المنطقي منك أن تأتي بدليل على ادعاءك؟!)
—————-

الأمر ليس بيدي – المعجزات عند الله – هي أصلا لو جاءت لن تؤمنوا بها و ستقولون أنها سحر – السابقون جاءتهم معجزات و كثير منهم لم يؤمنوا و لهذا امتنع الله عن إرسال آيات – أنا مجرد بشر – أنا مجرد منذر – لو جاءت معجزة فلن تعود لكم فرصة للتوبة و ستهلكون – أوكي لننتظر معا ربما يأتي الله بآية – طيب انظروا حولكم في الطبيعة و الخلق و سترون آيات الله… (يقول لهم أن الطبيعة فيها آيات، و كأن مشكلة أهل مكة كانت في عدم إيمانهم بوجود الله، و ليست في شكهم في أن محمدا بالتحديد هو نبي مزعوم من عند ذلك الإله، مما يستدعي إثباتا لهذا من عند محمد نفسه!)

تلك الردود المتهافتة المملة المتضاربة التي تنطق بالإرتباك و المراوغة و التناقض هي برأيي من أكبر الأدلة على بشرية هذا الكتاب ؛ تعرض محمد للضغط من قومه جعله ينطق بتلك الحجج الفارغة فقط لمحاولة الهروب من المأزق الواضح: أنه لم يأت بمعجزة تثبت نبوته.

مع ملاحظة أنه بعد الهجرة و استقرار أمر محمد و تكوينه لجيشه سيتخلص نهائيا من تلك المشكلة المؤرقة المحرجة و سيتم غلق النقاش لوقت طويل ، إذ تحت حد السيف ستختفي فجأة كل مطالبات المعجزة و سيدخل الناس في دينه أفواجا دون نقاش، و لعل هذا الإرهاب المقدس هو أفضل معجزة كان بإمكان نبي الإسلام أن يأتي بها للبشرية.

تعليقات

تعليقات