تطور الكائن البشري من القرد!

من الأمور التي يجهلها أعداء نظرية التطور هي الخطوات التي اكتشفت وتثبت من غير شك هذه النظرية.

طبعاً يخاصم أعداء نظرية التطور هذه النظرية دون أن يقرأها أحد أو يطلع على مفرداتها، وكل ما يعرفونه عنها هي أن الإنسان قرد وأنها لا تعترف بآدم وحواء والجنة. وهذا أبعد ما يكون عن الصحة… هذه إحدى القصص العلمية التي يجب أن تعرفوها:

نظرية التطور تتكلم عن أصل واحد للأنواع، وكيف أن التغيرات البيئية سمحت للبعض بالعيش أكثر من الآخرين لأن لهم صفات أفضل. سنتكلم عن التطور بتفصيل أكبر في مقالات لاحقة، لكن حالياً سنوضح فكرة البشر و”القرد”:

منذ 8 ملايين سنة كانت أفريقيا غابات استوائية، وكان سكانها من الرأسيات العليا هم مجرد حيوانات تتقافز على أغصان الأشجار وتأكل الثمار. وفي هذه الأزمنة التحمت شبه القارة الهندية بآسيا وتسبب في تغيرات مناخية أدت لجفاف الجو في أفريقيا واختفاء الأشجار. هنا برزت فصائل من الرأسيات التي تمشي على قدمين بدل أربع، وتعيش في السهول بدل تسلق الأشجار في الغابات. أشهرها هي فصيلة وجدت في أثيوبيا لمستحاثة تدعى Lucy، عاشت فصيلتها من 4 ملايين إلى 3 ملايين عام مضى. وكانت مجرد نوع خاص من الرأسيات العليا التي يمشي على قدمين.

تنوعت الفصائل بتنوع المناخ ومنها كان متخصصاً وناجحاً، حيث تجاوز أعداد أجناسها المئة. ولكن أهمها هو نوع صانع الأدوات Homos Habilis. الذي نجح أكثر من الآخرين لحجم دماغه الأكبر وحميته التي أضافت اللحوم ونقي العظام الغني بالبروتينات. هذا الدماغ سمح له بالبقا مع ظهور مواسم جفاف والتغيرات المناخية اللاحقة، وأدى لانقراض أغلب الأنواع الأخرى.

من سلالة صانع الأدوات هذا ظهرت سلالة الانسان المنتصب Homos Erectus، وهو صانع أدوات أفضل بدماغ أكبر عاش في أفريقيا وانتقل لآسيا منذ 1.8 مليون سنة. التغير المناخي في أفريقيا أدى لانقراض سلالته لصالح أشكال أخرى، في حين أنه في آسيا استمر حتى 70 ألف سنة مضت.

منذ 200 ألف سنة انقسمت سلالتان من الرأسيات العليا، كان حجم دماغها يقارب أو يساوي الدماغ الحالي للبشر. السلالة الأولى عاشت على الصيد في أوروبا وتحملت عصراً جليدياً شديداً، ودعيت بإنسان نيانديرتال، في حين أن السلالة الثانية هي Homos sapines أو الإنسان المعاصر: (نحن). وعاشوا في فترة جفاف شديد في أفريقيا قتلت كل الأشكال الأخرى وكادت تقضي عليهم، حيث لم تتجاوز أعدادهم المئات… حتى تغير المناخ وهطلت الأمطار وانتشر الإنسان المعاصر في أفريقيا من دون منازع، ثم انتقل لأماكن أخرى

انقرض إنسان نيانديرتال عند دخول الإنسان المعاصر لأوروبا قبل 40-50 ألف عام، وبقي الإنسان المعاصر هو الوحيد من هذا الفرع الطويل من الرأسيات العليا.

هذا فيديو أعدّ على عجل لشرح الموضوع، وأخذت الصور من برنامج وثائقي لبي بي سي يدعى walking with cavemen

تعليقات

تعليقات