حوار مع اللواء الدكتور بهجت سليمان, أجراه: أُبي حسن_ فينكس

بهجت سليمان

ليس من قبيل المبالغة القول: إن اللواء الدكتور بهجت سليمان لم يكن مسؤولاً أمنياً تقليدياً وعابراً, كما لم يكن سفيراً عادياً لوطنه.. وهو في نشاطه عبر الفيسبوك تخاله مؤسسة إعلامية قائمة بحدّ ذاتها!

ما زال يرنّ في مسمعي ما سبق أن قاله لي شخصياً مسؤول سوري آوائل صيف 2008, ما نصّه حرفياً: “بهجت سليمان ليس صديقي, و ربما لا أحبّه, لكن بهجت ضابط أمن ناجح جداً”.. أسوق ذلك, علماً أنّه لم يسبق لي أن التقيت السيد سليمان أو تواصلتُ معه, اللهم إلّا مؤخراً عبر الفيسبوك, حيث أجرينا هذا الحوار.

و لعلي, لستُ السوري الوحيد الذي ينظر بعين الإكبار الى هذا الرجل الذي يبلغ السادسة والستين من العمر في السابع من نيسان القادم (إذ هو من مواليد 1949)- بمعزل عن اتفاقي أو اختلافي معه أو موقف قد يكون لي منه- إذ, ربما يكون اللواء بهجت سليمان من المسؤولين السوريين القلّة الذين بلغوا سن التقاعد دون ان يتقاعدوا عن عمل طوعي يؤمنون أن فيه خدمة لوطنهم وقضيتهم ..

مطلع الأزمة السوريّة, كنتُ أنتقد في بعض مقالاتي االلواء بهجت سليمان بالتوازي مع نقدي لمعارضين لمستُ سعارهم المبكّر.. آنذاك, قال لي صديق مشترك بيني وبين اللواء سليمان الذي كان مايزال سفيرا لوطنه في الأردن: “لماذا تنتقد اللواء بهجت؟ هل تعلم كم يتعرض لمضايقات في الأردن؟ هل لديك علم أن تهديدات بالقتل أتته في عمان بسبب مواقفه؟”

يبقى أن أشير إلى أني كنتُ أطمح إلى أن يكون الحوار أشمل وأوسع مما هو منشور, ولم يكن العائق في وجه طموحي هو اللواء سليمان, بل ظروفي الخاصة.. كنتُ أتمنى أن أسأله عن نشاطه إبّان وجوده سفيراً في عمان…. وربما كنتُ أرغب في الحديث معه عن بداياته.. في الحالات كافة, آمل ان تسعفني الظروف بإجراء حوار قادم مع اللواء سليمان الذي أذهلني بكرمه ونبله ولطفه ورحابة صدره وصراحته…

تنويه: عندما سألتُ اللواء سليمان عن التيار الذي يمثّله المُعارض الشريف الأستاذ مروان حبش, لم أكن أقصد أن للأستاذ حبش تياراً يحمل اسمه أو كالتيار المسمى بـ”تيار بناء الدولة السورية”, إنمّا المقصود به -تيار حبش- حالة رمزية -قد تكون فردية- تتعالى عن الأحقاد والشخصنة والضغائن…

دكتور بهجت سليمان, مرحبا بكم في فينكس, مع الشكر الموفور لقبولكم الحوار..
1ـ* أحار من أين أبدا معك أسئلتي, هل أبدأ بصفتك الأمنية مسبقاً (وهي صفة أثارت جدلاً في النصف الأول من العقد المنصرم في أوساط المثقفين السوريين) أم بوصفك سفيراً سابقاً لوطنك لدى بلد علاقته إشكالية مع سوريا؟ أم تراني أتوجّه إليك بصفتك مثقفاً وناشطاً؟ أم باعتبارك مواطناً مهووساً بوطنه؟ دعني أن أكون طمّاعاً فأحاورك بصفاتك كلها.

**ـ تحيّةً طَيّبة لِمثقّفٍ وطني من مثقفي بلدي، هو الأستاذ “أُبَيّ حسن” الذي امتلأ بجذوة الحماس والغيرة الوطنية، مُخَالِفاً بذلك تَوَجُّه الكثير من “المثقفين” السوريين والعرب الذين كانوا خيبة أملٍ للشعب السوري..

ـ تستطيع أن تحاورني بالصفة أو بالصفات التي تريدها.. وأستطيع أن أجيبك بصفتي مواطناً عربياً سورياً، قام ويقوم بدوره الوطني والوظيفي والأخلاقي، بما يفرضه عليه انتماؤه العروبي والتزامه الوطني السوري.

2ـ* لننطلق من الراهن على أن نعود إلى الماضي ومن ثم الحاضر وماتراه مستقبلاً ..
-شهدت سوريا مؤخراً أكثر من انعطافة دولية (إن جازت التسمية) منها مبادرة المبعوث الدولي ستيفان دي ميستورا بخصوص تجميد النزاع في حلب, ومن ثم المبادرة الروسية لاحتضان حوار سوري- سوري, ولعلنا نلمس كذلك تراجع حدة التصريحات الغربية المناوئة لسوريا النظام والرئيس.. كيف ينظر الدكتور سليمان لمبادرة ميستورا؟ وهل ثمة نتائج مرجوة من اللقاء المزمع عقده في موسكو؟ وما هو تفسيركم لتراجع حدة التصريحات الغربية آنفة الذكر؟

**ـ مبادرة “المبعوث الدولي دي ميستورا” هي مبادرة دولية، كما تعرف وكما سُمِّيت “تجميد الصراع في حلب” وأنا ـ كعسكري قبل أن أكون أمنياً أو دبلوماسياً ـ أرى هذا المصطلح جديداً عَلّيَ.. ولكن أعتقد أنه أقرب إلى ما يُسَمّى “الهدنة” في الحروب. ومع ذلك، ليس من الإنصاف أن نحكم سلفاً على هذه المبادرة، بسوء النيّة، لأنّ تاريخ السيد “دي ميستورا” والتجربة الفاشلة لسابقيه، تفترضان عدم تكرار خطأ مَنْ سبقوه في مقاربة الحرب الإرهابية على سورية: فالدولة، مطلق دولة في العالم، من حقّها ومن واجبها، أن لاتسمح لجماعات أو مجموعات مسلّحة، داخلية كانت أم خارجية، أن تخرج على النظام العام في الدولة وأن تغتصب مساحاتٍ معينة من أراضيها، وأن تفرض نفسها بديلاً لمؤسسات تلك الدولة! فكيف إذا كانت تلك الجماعات أو المجموعات، مرتبطةً بأعداء الشعب السوري في الخارج الأعرابي أو الإقليمي أو الدولي! وإذا كانت مبادرة “دي ميستورا” تندرج في هذا الإطار، أي في إطار حَقّ الدولة وواجبها في الدفاع عن سلامة أراضيها وأمن وأمان مواطنيها وممتلكاتهم ووسائل عيشهم، في مواجهة الخارجين على الدولة.. فمن البديهي، أن تأخذ تلك المبادرة “الديمستورية” مداها ومجالها كاملاً في التطبيق على أرض الواقع.. وأمّا إذا استمّر الضغط الصهيو أطلسي، المُسمّى ضغطاً دولياً، على المبعوث الدولي الجديد، كسابقيه، فمن البديّهي أن الشعب السوري والقيادة السورية، لن يسمحا بالتفريط بحقوقهم وواجباتهم، مهما كان الثمن.
ـ وأمّا ما تقول عنه بأنه (لقاء مزمع عقده في موسكو).. فمن حقّ الأصدقاء الروس، أن يقوموا بالمبادرات أو بالتحرّكات التي يرونها مناسبة، لإيقاف شلاّلات الدماء وتلال الدّمار التي تسبَّبَ ويتسبّب بها، مَنْ شنّوا حرباً دولية إقليمية أعرابية إرهابية، على الشعب السوري والوطن السوري والدولة السورية والجيش السوري ..
ـ وفي هذا الإطار يسعى الأصدقاء الروس، لإيجاد نافذةٍ أو كُوَّةٍ من النور، عّبْرّ هذا النفق المدلهمّ الذي حفره أعداءُ سورية ـ ممن سمّوا أنفسهم “أصدقاء سورية” ـ والشبيه بمئات الأنفاق التي حفرها مرتزقة أولئك الأعداء، تحت الأراضي السورية ـ أقول لإيجاد مخرج يشارك فيه كُلّ من يستظّل بسقف الوطن، ويساهم في إيقاف تلك الحرب وفي وقف الأساليب الملتوية لتبريرها وتمريرها، عَبْرَ تسميتها “ثورة” أو “انتفاضة” أو ما شابه، والتي تبرّر للإرهابيين جرائمهم الفظيعة التي ارتكبوها بحقّ السوريين، شعباً وأرضاً ومُقَدّراتٍ ـ وأمّا سبب تراجع حدّة التصريحات الغربية السابقة الممجوجة، فيعود إلى أنّها أصبحت مثار سخرية لأصحابها وقائليها، لِأنَّ الوقائع الدامغة التي حدثت في سورية، عبر السنوات الأربع الماضية، كشفت زيف وخداع وبطلان تلك التصريحات وتلك الوقائع المزيّفة التي عبّرت وتعبّر عنها تلك التصريحات. ولذلك وَجَدَ أصحابُها أنفسهم، أنهم بحاجة للتخفّف منها شيئاً فشيئاً، لأنها أفقدتهم ما تبقّى من صدقيتهم في مقاربة ما يجري في سورية.

3ـ *بعض من في المعارضة (بمعزل عن تأمرك ذلك البعض أو تسعوده) يبرر موقفه العدائي من النظام, من خلال قوله إن النظام السوري لا يفي بوعوده من خلال استحقاقات الداخل, والاصلاحات التي أقدم عليها النظام بحسب رأيهم كانت شكلية عدا أنها أتت بعد أن سبق السيف العذل.. دكتور سليمان ما ردّك على ذلك البعض؟

**ـ وهل لِعاقلٍ، داخل الوطن أو خارجه، أن يُصَدّق بعد الآن، ما تتحدّث عنه بعض المعارضات عن عدم إيفاء “النظام السوري” بوعوده في ما يَخُصّ استحقاقات الداخل، من إصلاحٍ أو غيره؟!.. إنّ كُلّ ما يَهُمّ هؤلاء، هو التَّرَبُّح من الدم السوري، واستجلاب الدعم المادي والمعنوي على حساب الشعب السوري، وتقديم أوراق الاعتماد لأعداء سورية في بلاد العم سام والاتحاد الأوروبي ومشيخات الغاز والكاز وسلطنة أردوغان الإخونجية.. لأنهم مندوبوهم وممثّلوهم لدى سورية، وليس العكس. وهذا لايعني أنّ سورية لا تحتاج إلى سيرورة إصلاحية متواصلة.. ولكنّ تلك السيرورة الإصلاحية هي آخر ما يَهُمّ ذلك النمط من المعارضات المأجورة أو المرتهنة أو المباعة لأعداء سورية في الخارج..
وأمّا المعارضة الوطنية الشريفة، وخاصةً داخل سورية، والتي تستظّل بالوطن، فالدولة الوطنية السورية، بحاجة ماسّة إليها، لكي تكون شريكاً في بناء الوطن ورقيباً على أداء الحكومة، وعيناً ساهرةً، بالتضامن والتكافل مع شركائهم في الوطن، على مصلحة الوطن والشعب.

4 ـ* كيف تفسّرون إن دولاً (أوربية وعربية) كانت صديقة لسوريا, وكان أهل الحل والربط لدينا يقدّمون مصالحها الاقتصادية على حساب المصلحة الاقتصادية للوطن(تركيا, مثالاً), هذه الدول ذاتها هي من حمل لواء الحرب على سوريا مع بداية الخريف العربي؟ الأمر ذاته حول شخصيات كانت مقربة من الرئيس السوري وكان لها حظوة غير مسبوقة من قبل الإعلام, على سبيل المثال جمال سليمان, همام حوت, أيمن عبد النور, عبد الله الدردري.. الخ؟

**ـ الحقيقة أنّ تلك الدول (الأوربية والعربية) التي تقصدها، لم تكن يوماً صديقةً لسورية، بل كانت تنفّذ مهامّ أمريكية، يراد منها احتواء السياسة السورية، والعمل على إغرائها وإغوائها, بغرض استدراجها إلى خارج التاريخ الوطني والقومي النضالي العربي الذي اختطته سوريا الأسد منذ حوالي نصف قرن من الزمن, حتى اليوم.. ولم تكن القيادة السورية ولا الرئيس الأسد غافلين عن ذلك, كما يظنّ البعض بل كانوا يعرفون (البير و غطاه) وتعاملاً بحنكة عالية وبروح المناورة الذكية مع تلك الدول التي استمرّت لعدة سنوات في محاولاتها الفاشلة, لاستدراج سورية إلى النهج التفريطي الاستسلامي المراد لها اعتماده وسلوكه… وعندما فشلت فشلاً ذريعاً في ذلك، كان القرار الصهيو أطلسي، بشنّ الحرب الإرهابية، بأدواتٍ خارجية وداخلية على الشعب السوري والجيش السوري والقيادة السورية، بغرض تحقيق ما عجزوا عن تحقيقه بالمناورة والمداورة والمسايرة. ـ وأمّا ما يسمى (تقديم المصلحة الاقتصادية التركية على حساب المصلحة السورية).. فلا ينكر عاقل أنّ كثيراً من الورشات والمعامل السورية كانت ضحية العلاقات مع تركيا.. ولكنّ الغرض من ذلك كان هو التضحية تكتيكياً ببعض المصالح القائمة, تمهيداً لتحقيق مصلحة إستراتيجية عليا, جوهرها هو تحقيق تَجَمُّع أو تكتل يضم بعض بلدان المنطقة في عالم التكتلات الدولية.. وكان من البديهي أن يجري التفكير بأنّ مصلحة الشعب التركي تقتضي الانضواء في هذا التجمع أو التكتل، خاصةًً بعد الرفض المزمن لإدخال تركيا في (الاتّحاد الأوربّي). ولكن تبيّن أن الحكومة الأردوغانية الإخونجية, لا تأبه بمصلحة الشعب التركي, بقدر ما تأبه بالمصالح الصهيونية من جهة, وبالإرشادات الإخونجية الدولية المدارة خارجياً من جهة ثانية. ومع ذلك فإنّ تلك السياسة السورية المحنكّة والمقدامة في التعامل مع الأتراك, والتي لا يرى البعض منها إلاّ ظاهرها, كان لها دور كبير في تليين وترطيب العلاقات التاريخية المشوشة بين الشعب التركي والشعب السوري, الأمر الذي أدى إلى رفض أغلبية الشعب التركي للسياسة الأردغانية الخارجية تجاه سورية, رغم موافقتهم على سياسته الداخلية.
ـ وعندما فشلت تلك الدول في أداء المهمّة المناطة بها, كانت هي نفسها, رأس حربة العدوان الإرهابي على سورية.

وأمّا تلك المخلوقات التي سَميّتَها, فأعرفهم شخصياً.. وهم كانوا يتسابقون بل يتهافتون في تقديم الولاء, بحيث استطاعوا أن يُخْفُوا انتهازيتهم المتكتّمة , وحققوا مكاسب عديدة, أيقظت لديهم نرجسيّتهم المتورّمة, وركبوا أوّل قطارٍ خارجي, عندما اندلع “ربيع الناتو” وظنّوا أن الأمر مسألة أسابيع أو أشهر, لكي يعودوا على عربات القطار الخارجي نفسه إلى داخل سورية.

5ـ* أثرتم الجدل بين مثقفي سورية عندما توليتم رئاسة إحدى الفروع الأمنية ,هل لك أن تحدّثنا عن تلك العلاقة في تلك الفترة, مع المثقفين ؟

**ـ كان الكثير من هؤلاء يتردّدون لزيارتي, وكانت لي معهم جلسات ولقاءات متلاحقة.. وحاولت بكّل ما استطيع, أن أخلق جسراً متيناً بين المثقف ورجل الأمن, بحيث يتعاون الطرفان معاً, لتقديم المقترحات والدراسات المشتركة البعيدة عن نرجسية المثقف التقليدية وعن صرامة رجل الأمن التقليدية أيضاً.. وبحيث تؤدّي عملية الاحتكاك والحوار والمثاقفة بين رجال الثقافة ورجال الأمن إلى تقويم الصّورة النمطية التقليدية عن تجهّم رجال الأمن وقسوتهم, وإلى تصويب الصورة النمطية المعروفة عن نرجسية المثقف وطوباويته وعدم دقة تمييزه بين الوقائع والأحلام.
ولكن, للأسف, ظَهَرَ أن معظم هؤلاء لم يكونوا مثقفين, لأنّ المثقف الحقيقي صاحب قضية نبيلة، أمّا هؤلاء فكانت قضيتهم هي أطماعهم الذاتية فقط، بل كانوا مجموعة من المرتزقة و”المتعيّشة” الذين يجسّدون المقولة السائدة بالبحث عن”مكاسب السلطة, وشرف المعارضة” فخسروا الاثنتين, لأنّ السلطة فاتَتْهُم، ولِأنّ “المعارضة” التي انضووا فيها, تبيّن أنها عديمة الشرف, لا بل عديمة الوطنية. وهذا لا يعني أنّ سورية لا تمتلك كوكبة ًمن المثقفين الحقيقيين الذين يحتاجون إلى رعاية واهتمام أكبر مما كان سابقاً.. وهؤلاء قادرون على أن يكونوا مستقبلاً، إحدى الدعامات الأساسية لسورية الجديدة المتجددّة.

6 ـ* يلاحظ أنك أسبلت المديح على معارضة الداخل وأسبغت عليها صفة الوطنية, مع معرفة الكثيرين أن غالبية “قوى” و”رموز” هذه المعارضة كانت غاية في الانتهازية بالمواقف, فهي تأخرت حتى أدانت عنف التنظيمات الإرهابية, وكانت مطلع الأزمة تبرر وتشرعن عنف التنظيمات المسلحة مثل ذلك هيئة التنسيق وما يُسمى بتيار بناء الدولة السورية(لن نتحدث هنا عن التقارير الصحفية التي تحدثت عن فساد السيدة منى غانم نائب رئيس تيار بناء الدولة), ولم يتغيّر خطاب تلك المعارضات إلّا بعد أن فرض الجيش العربي السوري وجوده وسيطرته.. فكيف تصفها بالوطنية؟ من جانب آخر هناك تيارات نبيلة وشريفة في المعارضات السورية الداخلية كالتيار الذي يتبناه مروان حبش (وهو معتقل سابق لعقدين ونيّف من الزمن) يلاحظ أن النظام وإعلامه يقصي أمثال هؤلاء.. ما السبب؟

** الفرق بين “المعارضات” الخارجية والداخلية, كبير, وذلك لأن “المعارضات” الخارجية, بأغلبيتها الساحقة, مرتهنة للدول التي تقيم فيها, وقرارها نابع وتابع للدول التي تموّلها, وحركتها محدّدة ومسقوفة بالإملاءات التي يمليها عليها هؤلاء. ولذلك تأتي مواقفها لخدمة الخارج وليس لخدمة الوطن.

وهذا لا ينفي وجود قلّة من الأشخاص المقيمين في الخارج, بذلوا جهوداً كبيرة لكي يتحرّروا, ولو نسبياً, من تلك القيود التي يصعب التحرّر والتحلل منها.

وأمّا معارضات الداخل, بِعُجَرِها وبُجَرِها, فإن حرية الحركة لديها, هي أكبر بكثير من “معارضات” الخارج, وذلك على عكس ما يقال ويشاع… وحركة “الخارجيّين أو الخوارج” من “المعارضات” مرهونة بخدمة ذلك الخارج, على حساب الشعب والوطن الذي يدّعون أنّهم يمثّلونه.. وعندما ينزاحون, ولو قليلاً, عما هو مطلوب منهم, يجري ركلهم ورميهم في أقرب حاوية زبالة. وَمَنْ يقول غير ذلك, لا يعرف ماذا يجري, أو أنّه تابع مثلهم.

وأمّا المعارضات الداخلية, فرغم كلّ ماقيل ويقال عن التضييق عليهم, فإنّ حريّة الحركة لديهم, تحت سقف الوطن ولمصلحته, وهي أوسع بما لا يقاس, من حريّة الحركة لدى معارضات “الخارج”.

ورغم أن “هيئة التنسيق” تهافتت, منذ العام الأوّل, للحرب الصهيو- وهابية الإرهابية على سورية, لكي تقبل بها “المعارضات” الخارجية المرتهنة للأتراك والقطريين والسعوديين والأطالسة, ولكن دون جدوى.. ومع ذلك, لا زال منسّقها العام “حسن اسماعيل عبد العظيم” يسرح ويمرح على هواه, ولم يقل له أحدّ في الدولة “محلّى الكحل بعينك”, وأمّا الذين تتوافر معلومات موثقة حول انخراطهم في المخطط الخارجي المعادي للشعب السوري وللجيش السوري وللدولة الوطنية السوريّة, فهؤلاء لا بدّ أن تطبّق بحقّهم, القوانين المرعية والناظمة.

وأمّا تيّار “لؤي حسين” -بغضّ النظر عن المعطيات المتوفرة والمؤكّدة, حول انزلاق “لؤي” في ما يستحق عليه المساءلة والمحاسبة- فأعتقد أنه حالة فولكلورية, نتمنى لها أن تكون قادرة على الارتقاء بنفسها وتوسيع مساحة تأثيرها وتمثيلها, بما هو أكثر بكثير, من حجمها الحالي المجهري.. وأمّا ما تتحدّث عمّا تسمّيه تقارير صحفية عن السيدة “منى غانم” فلا أعتقد إن ما تقوله التقارير الصحفية, هو المرجع الوحيد المناسب للحكم على الآخرين.
أمّا ما تسمّيه “تيار مروان حبش” فلم أسمع بمثل هذا “التيار” ولعل ذلك تقصير منّي.

[اللواء سليمان مع أحفاده الستة]
7 ـ* عندما سألتك عن عدم ثقة المعارضات بإصلاح النظام, يستند الكثير منهم إلى تساؤل يبدو مشروعاً, من قبيل: “هل يُعقل أن تحدث انتفاضة الكورد ربيع 2004 ويَعِد النظامُ القيادات الكوردية بحل مسألة التجنيس, ويبقى يماطل ولا يفي بوعده تحت ذرائع واهية, إلى مطلع أزمة 2011 إذ يجنّسهم بأقل من 48 ساعة! وقل الأمر ذاته بإلغاء قانون الطوارئ وشرعنة قانون للأحزاب.. الخ!

** لا أعتقد أنّ ما حدث عام “2004” كان “انتفاضة كردية”, ولكنّه كان “حركشة” أمريكية, وراءها الاحتلال الأمريكي وقوّاته في العراق, لمعاقبة سورية والضغط عليها, لرفضها الوقوف, كالآخرين, في خندق الاحتلال الأمريكي, ولم تنطلق تلك “الحركشة” من فراغ, بل من تراكمات تاريخية ومطالب محقّة للأشقّاء الأكراد, جرى تلافيها والعمل على تحقيقها بعدئذ, ولو متأخراً… وأن تأتي متأخّراً, خير من أن لا تأتي أبداً.
وكذلك في ما يخصّ قانون الطوارئ وقانون الأحزاب.. لا بل يمكن القول إنّ الحقيقة صارت واضحة الآن, كعين الشمس, وهو أنّ هذه المطالب وغيرها, كانت “كلمة حق, أريدّ بها باطل”, وإنّ صدورها منذ عقد من الزمن, مثلاً, لم يكّن, ليغيّر شروى نقير, من الحرب الكونية الإرهابية الصهيو- أطلسية- الوهابية, التي شُنّت على سورية عام “2011”.

8 ـ* يلحظ مراقبون, إنه لم تكن للنظام السوري هويّة محددة طوال أعوام 1990- 2010, فإذا ما استثنيننا هويته العربية والممانعة نجد أنه لم يكن اشتراكيا ولا رأسماليا, لا علمانياً ولا إسلامياً, لا جمهورياً ولا ملكياً.. نيابياً وغير نيابي.. وهلمّ جرا.. هل لانعدام هوية محددة للنظام علاقة بالانفجار الذي تشهده سوريا راهناً (بمعزل عن المؤامرة), أم أن موقع سوريا والظروف التي عايشتها وتعايشها جعلته بلا هويّة؟

** أعتقد أنّ المراقبين الذين لا يرون هويّة للدولة الوطنية السورية, يحتاجون إلى مراجعة مشفى العينيّة, إن لم يكن أكثر. ذلك أنّ هويّة الجمهوريّة العربيّة السوريّة الحاليّة, ومنذ خمسة وأربعين عاماً, والتي تُسمّى اختزالاً “سوريّة الأسد”, هي هويّة وطنيّة قوميّة علمانيّة مدنيّة مقاومة ممانعة. وهذه الهويّة الواضحة والساطعة لسوريّة الحالية, هي سبب الحرب الصهيو- أمريكية- البريطانية- الفرنسية- التركية- السعودية- القطرية.
وأمّا “الانفجار” فهو حصيلة مخطط دولي جرى العمل عليه منذ بداية هذا القرن, جرى فيه استخدام جميع عوامل التفجير الممكنة, بما في ذلك الهشيم القابل للاشتعال, الموجود داخل سوريّة “وبالمناسبة, فالهشيم القابل للاشتعال, يوجد في جميع دول العالم, وليس في سوريّة فقط”.

9 ـ* يؤخذ على النظام السوري أنه مالَأَ التيارات الإسلامية زمناً طويلاً قبالة تضييقه على التيارات العلمانية بما في ذلك تضييقه (سابقاً) على اليساريين من حلفائه في الجبهة.. يمكن أن نذكر هنا أنه منع الشيوعيين من العمل في مجال التدريس قبالة التسهيل للإسلاميين مرافق وزارة التربية عدا المرافق التي يملكونها وتخضع لهم أساساً.. وهو حتى الآن يبدو مترددا, وربما متخوفاً, في شرعنة العلمانية كنهج للدولة. ماذا تقولون في هذا الجانب؟

** الدولة السوريّة العلمانيّة, لم تُضيّق على العلمانيين ولم تُمالئ الإسلاميين, كما يقول البعض.
ولكن الدولة السوريّة لم تنجرّ وراء بعض التنظيرات “اليساريّة المغامرة” التي -على ما يبدو- لم تسمع بسقوط الاتحاد السوفيتي ولا بانهيار المنظومة الاشتراكية.. والسياسة السوريّة تعتمد “الواقعية المبدئية” في سياساتها, وبما يخدم المصلحة الوطنيّة السوريّة, بأفق قومي عربي, ولا تستطيع اعتماد ثرثرات مُثقفي المقاهي ومزاجيّاتهم النارية المتقلبة ولا قرقعات نراجيلهم, أجندة لسّياستها.
وأمّا “الإسلاميون” وفي طليعتهم جماعات “خوّان المسلمين” فقد خاضت سوريّة الأسد معهم حرباً ضروساً, عندما حرّكهم معلّموهم من مكتب الإرشاد العالمي بالخارج, ضدّ القيادة السوريّة وضدّ الرئيس حافظ الأسد شخصياً,في النصف الثاني من سبعينيّات القرن الماضي , من أجل الضغط عليه للانخراط في موجة الاستسلام لـ”اسرائيل” للالتحاق بـ”كامب ديفيد” الساداتية.
و “الإسلاميون” هم جماعات سياسية, وأمّا “المسلمون” فهم حالة إيمانية اجتماعية وكتلة بشريّة, هي الكتلة الأكبر على الساحات العربية, بما في ذلك الساحة السورية.. وبناء جوامع ومعاهد تحفيظ للقرآن الكريم, ليست هي المسؤولة عمّا حدث في سورية, كما يتوهم البعض, بل هي حاجات روحيّة لملايين المسلمين, من واجب الدولة التي تمثّل شعبها, أن لا تتجاهلها وأن لا تقفز فوقها, بل أن تقوم بتلبيتها, كما جرى تماماً في “سورية الأسد”.

10 ـ* ماذا تقول للدول والفصائل والشخصيات التي لاتزال تطالب برحيل الرئيس الأسد؟

** أقول لهم:
عليكم أوّلاً, أن تتعلموا أبجدية السياسة التي تقضي بأنّ ميزان القوى الذي يفرض نفسه على أرض الواقع, هو الذي يفرض نفسه أيضاً في جميع المحافل والمطارح الأخرى, وأنّ القفز فوق هذه البديهية, يؤدي بأصحابه إلى الارتطام بالجدار والسقوط أرضاً..

وأقول لهم ثانياً:
عليكم أن تتعلموا جيداً, من “العم سام” الأمريكي, معلمكم ومعلّم مُشغليكم, وهو الذي لم يترك باباً ولا محراباً, يستطيع استخدامه لإسقاط الدولة الوطنية السورية ولإبعاد الرئيس الأسد, إلّا وقام باستخدامه.. ولم يترك أداة ولا وسيلة يستطيع توظيفها لتحقيق غايته تلك, إلّا واستعملها.. ومع ذلك باء “العم سام” بالفشل والخذلان.. وهذا ما أجبره مرغماً على إعادة النظر بهدفه هذا, وإلى التسليم بالواقع الذي لم يأت على هواه, وإن كان لا يعترف بذلك, علناً وصراحة, لكيلا يبدو فشله واضحاً فاضحاً, وخشية منه أن يؤدي اعترافه الرسمي والعلني بذلك الفشل, إلى انهيارات دراماتيكية في صفوف أتباعه وأزلامه وأذنابه في المنطقة.

وأقول لهم ثالثاً:
سوف تلحقون بمُعلمكم الأمريكي, عاجلاً أم آجلاً, رغماً عن أنوفكم.. وكلما طالت فترة المكابرة والعناد لديكم, كلما أدّى ذلك إلى المزيد من فشلكم, وإلى المزيد من التقصير في أعماركم.

11 ـ* اسمح لي أن أطمع برحابة صدرك لأسألك سؤالاً أرجو أن لا يكون محرجاً: من المعروف إن الأديب والشاعر الراحل ممدوح عدوان كان يشكو طوال سنوات من ملاحقة دورية أمنية له بغرض استفزازه فقط(وتحدثت الصحافة كثيراً عن ذلك), وكانت التهم تتوزّع بين وزير الإعلام الأسبق محمد سلمان وبين اللواء بهجت سليمان عندما كان مسؤولاً عن إحدى الفروع الأمنية في دمشق, وثمة معطيات (وربما أدلة) تتهمكم أكثر مما تتهم الوزير الأسبق.. في حال كان ما قيل صحيحاً, ماذا كانت الغاية من ملاحقة كاتب سوري بطريقة استفزازية؟

** لقد زارني الراحل الكبير الكاتب المبدع “ممدوح عدوان” في عام “1996” بناء على طلبه, وأعلمني بأنّه ممنوع من السفر, وبأنّه يريد إيصال صوته إلى الدكتور بشار الأسد, لكي يرفع عنه تلك الظلامة, وفعلاً وصل صوته حينئذ, إلى الدكتور بشار الأسد, فأوعز بإلغاء كل الاجراءات المتّخذة بحقّ الأديب الراحل “ممدوح عدوان”.
و لا أعرف إذا كان الوزير الأسبق “محمد سلمان” على علاقة بمنع المرحوم “ممدوح عدوان” أو بالتضييق عليه, ولكن ما أعرفه, هو أنّ موضوع المنع أو التضييق أو المراقبة, على المرحوم “ممدوح” لم يكن لي علاقة به, والقريبون منه جداً, كانوا يعرفون ذلك جيّدا.ً

12 ـ* طالما أننا في هذا المجال, هل يمكن أن نحصل على جواب منك حول اعتقالكم لصحفية سوريّة وشقيقتها عام “2003”, كانتا تعملان في “المحرر نيوز”, عندما كان صاحب الصحيفة يظهر الولاء للوطن, وكان طفلاً مدللاً لدى النظام السوري؟

** من المؤكدّ أن الصحفيتين المقصودتين, لم تعتقلا من قبل الجهاز الذي كنت أعمل فيه, بل كانتا معتقلتين لدى جهاز آخر, وتستطيع أن تعرف منهما مباشرة, وأين كانتا معتقلتين, ولماذا اعتقلتا؟

13 ـ* بالعودة إلى ما كان يُسمى بربيع دمشق.. سبق أن قال مسؤول على مسمعي, بما معناه: “إن اللواء بهجت سمح للناشطين بفتح المنتديات, وكان يتحاور معهم.. الخ, لكن نحن كان لنا رأي آخر يقضي باعتقال أولئك النشطاء وزجهم في السجون كي لا تفلت من يدنا الأمور (بحسب تعبيره)”, دكتور سليمان, ما صحة ما قاله ذلك المسؤول عنك, لاسيّما يبدو أنه يقدّمك كداعية ديمقراطية؟ ولماذا أي ناشط كان يُحال إلى محكمة أمن الدولة (سابقاً) والقضاء العادي حالياً تكون التهم هي نفسها: “وهن نفسية الأمة (مع أن من يوهن نفسية الأمة –أي أمة- هم دول ومؤسسات لا أفراد!), وإضعاف الشعور القومي, وإثارة النعرات الطائفية والمذهبية.. أنتم كمسؤولين أمنيين إلى أي حد كنتم مقتنعين بتلك التهم بمعزل عَمّا إن كان المتهم يستحق السجن أم لا؟

** صحيح ماقاله ذلك المسؤول, لكن الصحيح أكثر هو أنّ تلك الرعاية والسماح للنخب الفكرية والثقافية, كان وراءها الرئيس بشار الأسد شخصياً, وقبل أن يصبح رئيساً وبعد تسنّمه سدّة الرئاسة..

ولكن الكثيرين ممّن اعتبروا أنفسهم مشاريع سياسية مسقبلية- حتى لو كانوا أمّيين- استغلوا ذلك وتمادوا في نشاطهم, وبدأوا ينادون بمحاسبة “النظام” منذ عام “1970” وحتى ذلك الحين.. والأنكى أنّ المحاسبة التي كانوا ينادون بها, كانت تشمل الإيجابيات التي قام بها ما يسمّونه “النظام” وليس السلبيات التي يمكن أن توجد في جميع الدول.. وصعّد هؤلاء تحرّكهم بمواجهة الدولة ومؤسساتها وسياساتها في عام “2001”, وتوافرت معلومات مؤكدة بأنّهم كانوا يقومون بذلك تنفيذاً لطلبات خارجية, لا بل كان “الألماني: فولكر بيرتس” المعروف بصداقته لـ”شمعون بيرز” هو واحد من محرّكي هؤلاء.

حينئذ كان لا بدّ من وضع حدّ لهؤلاء, ومن وَقْفِ نشاطاتهم المدارة والموجّهة خارجياً. أمّا مقولة (إضعاف الشعور القومي), فهي مقولة قانونية صحيحة, لكن كثرة استخدامها, بمناسبة وبدون مناسبة, أدى لتحويلها, إلى موضع تندّر لدى بعض المواطنين السوريين.

14 ـ* بالعودة إلى الراهن السوري.. هل بمقدوركم أن تقولوا لقارئ هذا الحوار متى ستنتهي معاناة السوريين, ليعودوا ويحيوا حياة طبيعية, سيّما أن لا النظام تمكّن من الحسم, ولا التنظيمات الإرهابية والمسلحة قدرت على تحقيق مبتغاها في إسقاط النظام؟ وهل تعتقد إن الحلف الأطلسي- الوهابي سيعود إلى رشده فيكفّ عن تدمير ما تبقى من سوريا من خلال وكلائه؟

** يبدو أنّ هذا السؤال, يتواءم مع موجة التنجيم, على شاشات الإعلام اللبناني, في بداية العام الجديد..
على كلّ حال, تنتهي معاناة السوريين, مما يجري حالياً من دمار وخراب وقتل, عندما تتوقف الحرب الصهيو- أطلسية- الوهابيّة على سورية, وعندما يتوقف تصدير آلاف الإرهابيين والمرتزقة من الخارج إلى سورية, وعندما تتوقف سواقي الدولارات المرسلة من الخارج إلى المرتزقة والإرهابيين داخل سوريّة.

وعندما يتوقف ذلك, تستطيع الدولة الوطنية السوريّة, كسر العمود الفقري لهذه المجاميع الإرهابيّة, خلال ستة أشهر, لتبقى بعدها زمر وبؤر إرهابيّة, هنا وهناك في نواحي الوطن, يجري التعامل معها واستئصالها خلال مدة زمنيّة, نأمل أن لا تكون طويلة.

ـ وأختتم إجابتي بالإشارة إلى ضرورة عدم الوقوع في المزالق التي يعمل الإعلام الصهيو- وهابي- والأعرابي المتصهين, على تسويقها, وهي الحديث عن (وجود طرفين!!) وعن (عدم قدرة أحد الطرفين على الحسم.!!).

يوجد طرف واحد هو الدولة الوطنيّة السوريّة -أو سورية الأسد, لا فرق- وهذه الدولة تقوم بحرب وطنية دفاعية مقدسة, ضد عشرات الدول الأطلسية والأعرابية, التي تموّل وتسلّح وترعى عشرات الآلاف من زعران ومرتزقة و إرهابيّي الخارج والداخل, واحتضانهم ودعمهم لتدمير وتمزيق سوريّة, وهؤلاء ليسوا طرفاً, بل هم توابع وزواحف وقوارض تستخدمها الأطراف الخارجية المعتدية على سورية, لا أكثر ولا أقلّ.

و أمّا الحديث عن “عدم القدرة على الحسم!!” فهو “حديث خرافة يا أمّ عمرو”.. وقد قام المحور الصهيو- وهابي, بتسويق هذه المقولة, عندما أيقن من استحالة القدرة لدى عصاباته الإرهابية, على الحسم في سورية, ولذلك عممّوا هذه المقولة والمغلوطة ليشملوا بها الدولة الوطنية السورية, مع إدراكهم العميق بقدرة الدولة الوطنية السورية على الحسم القاطع والصارم, مهما كانت التحدّيات ومهما كانت العقبات والمصاعب.

))وإبداء الرأي ، وشكرا

تعليقات

تعليقات