الإسلام هو المشكلة… ولم يكن حلاً أبداً

hقبل أن تقفز يا حضرة المؤمن لتعطيني دروساً في مدى جودة الإسلام وأن نقصه هو سبب خراب الدنيا دعني أوقفك. الإسلام لم يكن حلاً ولدي كل الأدلة على هذا.
كنت في زيارة لمصر في عام 1995. مصر أم الدنيا وأحلى البلاد العربية. وركبت يوماً الترام في الإسكندرية كما يفعل أي كائن عاقل يريد أن يتنقل في المدينة. وجدت حينها ملصقاً على جدار الترام ويقول “الإسلام هو الحل”.


وكوني ملحد متزمت، استنكرت هذا فوراً لأن هذا الملصق ليس مكانه جدار الترام بل لوحات الإعلانات في الشوارع للناخبين. عندها نهرني أبي وحذّرني أن هذه الكلمة قد تقتلك في هذا البلد.
نعم، لقد خسرنا حضارة مصر منذ أن رضيت البلد أن تكون مطية لكل أفّاق وبائع يقدم نفسه بذقن طويلة. خسرنا مصر ليس بسبب أن الدكتاتورية منعت تطور البلد وقتلته بفسادها، لكن لأن هذه الدكتاتورية سمحت بانتشار إسلام يقتل الروح ويقتل المستقبل ويذبح الإبداع دون حساب.
الإسلام حل لمن يريد أن يسرق البلد، لمن يريد أن يخرس الناس ويضحك على لحاهم. ليس في الإسلام نصوص عن نظرية اشتراكية أو رأسمالية لقيادة الاقتصاد. ليس فيه حرية للعلوم والبحث العلمي المستقل. فهل من الممكن أن تتخيل باحثاً مسلماً يقوم بالاستنساخ دون أن يذبحه ولي الأمر، وقبل أن يعرف أن هذا الاستنساخ ما هو إلا محاولة لترميم الأعضاء البشرية المتضررة كأعصاب العمود الفقري والبنكرياس في مرض السكري والكبد لمن فقد كبده. الاستنساخ تحدي لرجال الدين المسلمين لأنه خلق حياة بطريقة غير طبيعية.
أما الاقتصاد الإسلامي فهذا نكتة سخيفة، فالبنوك التي تكتب على أوراقها شعارات إسلامية لا يمكن أن تخدع الله. فالفائدة فائدة ولو مسحتها بألف ذقن وبخّرتها بألف بخور. لا وجود لشيء يسمى بالاقتصاد الإسلامي إلا في عقول المرضى والجهلة. ولو كان إسلامياً لما كانت شركة ميريل ليش اليهودية أول من تدعو إليه.
أنت طبعاً تتقافز منتظراً الرد على اتهاماتي حول داعش والقاعدة والذبح وما شابه. ليس إسلاماً ما يفعلوه وأنت تتبرأ منه، وهذا صحيح. لكن هل فعلت شيئاً لوقفه.
المسلمون الذين سكتوا عن داعش وعن القاعدة وعن آل سعود والعثمانيين الجدد من قبلهم، لا يحق لهم أن يتبرؤوا منهم اليوم. فاليوم صورة الإسلام مرتبطة بهم، وهم من ينادي أن الإسلام هو الحل. وهم من يملك البنوك الإسلامية والقنوات التلفزيونية الإسلامية ورجال الدين أصاحب أطول الذقون، وهم من يخشى حكام مصر انتقادهم. وهم بعد كل ما فعلوا، هم من ينتظر حكام سورية اليوم رضاهم.
هذا الإسلام المشوه لم يكن حلاً لشيء. ولكن لا يوجد إسلام آخر غيره… لذا وفّروا عليّ انتقاداتكم… أصلحوا أنفسكم قبل أن تطلبوا من الناس اتباع دينكم.

تعليقات

تعليقات